الشيخ الجواهري
337
جواهر الكلام
الآخرة للكافر على المسلم ، كما يومي إليه قوله تعالى ( 1 ) ( الله يحكم بينهم يوم القيامة ) أمكن بطلان الاستدلال بها حينئذ ، على أنه قد يقال بامكان الاستدلال بها على التقدير الثاني أيضا ، اللهم إلا أن يراد نفي الحجة من حيث الاسلام والكفر ، وعلى كل حال فهذه الاحتمالات لا تمنع الاستدلال بالظاهر ، مضافا إلى ما عرفت من عدم انحصار الاستدلال بها على عدم جواز ادخاله في ملكه اختيارا ، نعم قد صرح الشهيدان وغيرهما باختصاص ذلك فيه ، أما دخوله بالإرث من كافر أو بقاؤه على الملك ، كما لو أسلم وهو في يده فلا ، للأصل في الثاني وقوة دليل الإرث في الأول ، مضافا إلى ما عن جامع المقاصد من الاجماع عليه في الأول ، وظاهر نفي الخلاف فيه في الثاني عن التذكرة ، ولكن يجبر على بيعه من الراغب ، ومع عدمه يحال بينه وبينه إلى أن يوجد ، لعموم نفي السبيل الذي لا منافاة بين تخصيصه بالابتداء ، ووجوب إزالته عنه ، لعدم التمليك بسبب من الأسباب الاختيارية ، ولفحوى خبر حماد المزبور ( 2 ) ولغير ذلك مما يقتضي الحكم المذكور ، وإن كان كسبه له في هذه المدة أي إلى أن يباع ، لكونه مملوكا له فيها ونفقته عليه ، وربما احتمل عدم الملك له أيضا فيها ، وإنما له تعلق بأخذ ثمنه خاصة لكنه كما ترى هذا . والمراد بالمسلم من وصف بالسلام وهو الاقرار بالشهادتين ولم يصدر منه ما يقتضي الكفر ، ويلحق به من هو في حكمه ممن ستعرف ، لكن في المسالك يمكن أن يراد به من حكم باسلامه ظاهرا ، لأن ذلك هو المتبادر فيدخل فرق المسلمين المحكوم بكفرهم كالخوارج والنواصب لعنهم الله ، وفيه أن المحكوم بكفره داخل في الكفار ، فتجري عليه أحكامهم
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 113 ( 2 ) الوسائل الباب 28 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1